الجمعة، 21 نوفمبر 2014

توأمة الروح و سماء قلبي ...

هذا الصباح مليء بالحب ، سحابتان إلتقتا اليوم على سمائي .. واحدة تحمل الخير و أخرى تنذر بقدوم الشر ..
تلك التي أقلقتني إلتقيتها أول الصباح .. أسرت قلبي ، و خطفت مني شهقة الروح في ابداعها و صدقها .. خفت حينها أن الشر الذي أظنه فيها يستهويني .. أو أن جزا منه أصيل فيني .. ذلك الشر الذي أظنه لن يتركني ..
و بعد تأمل مع النفس صادفت سحابة الخير الآتي ، كانت محملة بالحب و الشوق و شيء من حنين لأصول المعاني .. ابتسمت بعمق معها .. لكن صباحي هذا أسره معنى واحد من أوله ..
و كان من أجمل ما رأيت
من أكثر ما عبر عني ..
ومن أقرب ما يكون إلي ..
و كان جزءا مني في روح أخرى ..

أجمل ما قرأت .. سحابة هذا الصباح .. سحابة الخير و الشر .. و شيء مني ..
بارك الله فيك صديق الروح وإن لم التق بك ..  جميل المحيا .. صادق الكلمة .. طيب القلب .


"
علي محمد أبو الحسن :
رجوتك أرسلها لتوأمك كرماً

توأمُك :

خيرُ من تحتفي معهُ على مقدار التبايُن بينكما

و أنضجُ من يُفهمك أن ذكاء المسافات ضرورة

و أنبلُ من يُعلّمك أن في البُعدِ قُرْباً

و أوفى من يسعى لتحريرك من محبتك له

و أكثرُ من يستبقيك أطولَ ما يُمكن في صحبته لك بظهر الغَيب

و أجودُ من تتخذه عيْناً عليك

و أفضلُ مدربٍ إيّاك على الإعْذار و بذل الاعتذار

و أسرعُ من تجودُ الذاكرةُ بتحضيره

و أحسنُ رفيقٍ في حَرَمِ الأسرار

و أوجعُ من يُعاجِلُكَ بالحنين

و أرْجى مُسافرٍ إليكَ بالأنفاس

و أكبرُ متلصصٍ يرقُبُ و يراقِبُ جمالك خِلسة

و أقلقُ من يُقلقُكَ قُربُهُ و حضُوره لكثرتِه

و أدْمَنُ من تستوهِبُ عتابه بديلاً عن سَوْطِ صمتِه

و أعْجَبُ من تقشعرُّ لمرْآهُ و عِناقِه

و أرْهَقُ من تحتارُ لغيابه

و ألذُّ من تستعذبُ تمنُّعه

و أبخلُ من تَظِنُّ بهِ على سِواك

و أقْسَى من لا يُنيمُكَ وجعُه

و أكرمُ من تتوسله ليكونَ شفيعَهُ عنده

و أفصحُ من تُثقلُكَ فصاحةُ قلبه

و أنزَفُ من يجرحُكَ هَجْرُه

و أعْتى من يُكرهُكَ على أن تكون (أنت) كما (أنت) معه ..

جِدْ

أَوْ

جُدْ

توأمي .. أشكُوكَ إليك

"




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق