ذلك الذي أخشاه أشعر باقترابه ، و أنا الآن بين أمل و رجاء ..
أمل أن يخطئ قلبي .
ورجاء بأن لا يصيب .
على هامش من العدمية و الخواء اتكأت أحدث نفسي عما مررت به اليوم ، اليوم يعكس الكثير عما قد يكون غدا .. و بخوف تسائلت " سأفقدهم ؟ "
إنما هو أمر لا مفر منه .. أن تعيد ترتيب أولوياتك من فترة لأخري ، أن يسقط أشخاص و يبقى آخرون .. أولئك الذين يسقطون عزيزي ليسوا السيئيين أو ما إلى ذلك .. إنما ترغمنا ظروف الحياة أن نتخلى لأجلهم ، و أن ندعهم لأجل الجميع ..
أما من نتمسك بهم .. فهم أيضا ليسو بأفضل ممن رحلو .. من نتمسك بهم غالبا هم أصحاب السراب ، أولئك الذين ترفض التخلي عنهم لأنك شهدت ربيع حياتهم .. أو لأن نفحة من عطرهم أصابتك .. هم دائما فوق الجميع ، و هم دائما - مهما فعلو - لا مفر لهم من أن يحتويهم قلبك عميقا .
أنا الآن أخشى - ولأنني للحظة أفهم نفسي - أخشى أن أدع صديقي العزيز يرحل ، أن يكون مع أولئك الرائعين الذين يسقطون لأجلنا .. أولئك الذين لن يكررهم الزمان .. النادرون و المخلصون الذين نتخلى عنهم دوما ..
و أخشى أن أفضل السراب يوما .. فأهدي قلبي للذين لا محالة هم راحلون ..
و أنا أعشق الرحيل عزيزي .. أعشق الرحيل عن كل ما يؤلمني ، و أعشق الرحيل عن وجه الأرض الآن .. و أتسائل عن الملجأ و الملاذ .. و لا أدري
وتثقلني خطايا حد الجبال .. و يقتلني الضمير ، و تأسرني همومي .. و لكنني اعشق الرحيل .
و أخشى أنني لا أزال أهبط من أعلى ذلك الدرج إلى الظلام .. أهبط ولا أرى .
وأخشى الكثير ...
و يؤلمني الكثير ، و للتو أعي أني وحدي ، مهما احتشد الرائعون ، للتو أعي .. أنني في هذا الهم وحدي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق